قصائد مختارة

بريدٌ من أم أوفى – حيدر العبدالله

بريدٌ من أم أوفى
حيدر العبدالله

إلى (ابنِ أبي سُلْمايَ)
من (أمِّ أوفاهُ)
إليهِ وقد عُوفيتُ من ضَيمِ زُلْفاهُ
إلى مَنْ أغانيهِ خدائِنُهُ
ولا غرابةَ
إذ كانت فُحُولَتُهُ فاهُ!
(لسانُ الفتى نصفٌ)
ونصفٌ لِسانُهُ!
فماذا تبقّى منْهُ والشعرُ نِصفاهُ؟
أعندَكَ قلبٌ يا (زهيرُ)؟ فأيْنَهُ
أم الحربُ تُبديهِ إذا الحبُّ أخفاهُ؟
أنا امرَأةٌ أخرى أحبَّتْ
وكلُّ ما أصابَ خوابيها من الحُبِّ
حرْفاهُ
إلى مَنْ معي في الدارِ لولا شُرودُهُ
فما كانَ لي دارًا
وما كُنتُ منْفاهُ
هواجسُهُ خيلٌ تجوسُ سريرَنا
فلا النومُ ألْفَاني
ولا الوحْيُ ألْفَاهُ
وما غرتُ يومًا من قصائدِهِ كما
على بعْضِها
من بعْضِها
غارَ طَرْفاهُ
أحَوْليَّةً منهنَّ كان يخالُني؟
يُنقِّحُ لي عُمري ويختارُ أصْفاهُ؟
ويُشعل أعراسَ الكلامِ
وإنْ يكنْ
بقنديلِ ذكرانا الذي كان أطْفاهُ؟
أتذكُرُ يا شيخَ (العبيدِ) زفافَنا؟
وحِنّائيَ المنقوشَ بالشوقِ كَفّاهُ
أتذكُرُ أطفالي الذين قضوا وفي
عيونِهمُو لومٌ
فلما نأوْا فاهُوا؟
أمِ الغدُ أغلى موعدٍ تحتفي بهِ؟
فما أبردَ الذكرى عليكَ
وأدْفاهُ
ستَسأمُكَ الدّنيا
وتسأمُها
فعُدْ
إلى غدِكَ المنذورِ للركضِ خُفّاهُ
أنا لستُ بيتًا يا (زُهير) تحُكُّهُ
إذا نَجَزَ المعنى
وتمَّ مُقفّاهُ

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق